الصياد آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

المغرب يتصدر مؤشر المناعة عالميا بفضل بيئته ونمط حياته

المغرب يتصدر مؤشر المناعة عالميا بفضل بيئته ونمط حياته

 


وكالات / الصياد الجديد  
أبرز تقرير علمي جديد قدرة العوامل الجغرافية والسلوكية في المغرب على خلق بيئة مثالية لتعزيز الدفاعات الطبيعية لجسم الإنسان بعيداً عن التعقيدات الطبية التقليدية، حيث تقدمت المملكة على 29 دولة لتحتل المركز الأول عالميا في مؤشر المناعة العالمي بحسب تقرير صادر عن شركة «نيتشرز بست» البريطانية المتخصصة في المكملات الغذائية.

وحصل المغرب على 63.4 نقطة من أصل 80، متصدراً الترتيب بفضل امتلاكه مجموعة من العوامل البيئية وأنماط الحياة اليومية بعيدا عن التدخلات العلاجية المباشرة، ما يمنح السكان دعماً طبيعياً قوياً لصحة الجهاز المناعي.

واعتمد تقرير مؤشر المناعة على تحليل بيانات شاملة شملت مؤشرات الصحة العامة، والظروف المناخية، إضافة إلى أنماط البحث على محرك غوغل عالمياً، في محاولة لفهم العلاقة بين البيئة ونمط العيش وأداء الجهاز المناعي. وأوضح معدّو الدراسة أن بعض العوامل يمكن التحكم فيها، مثل التدخين والسمنة، بينما تبقى أخرى مرتبطة بالبيئة والمناخ.

ووفق نتائج الدراسة، استفاد المغرب من مزيج من العوامل المناخية والسلوكية التي أسهمت في خلق بيئة أقل ضغطا على المنظومة المناعية، خاصة فيما يتعلق بانخفاض نسب الرطوبة واعتدال التساقطات، ما يحد من انتشار بعض الأمراض التنفسية.

واستند التصنيف إلى ثمانية مؤشرات رئيسية: متوسط العمر، معدلات السمنة، حالات دخول المستشفيات المرتبطة بالكحول، انتشار التدخين، متوسط درجات الحرارة السنوية، مستويات التلوث، حجم التساقطات المطرية، وعدد عمليات البحث المرتبطة بالعفن والرطوبة. وتم اعتماد منهجية تطبيع إحصائي لضمان المقارنة العادلة بين الدول. وأشار التقرير إلى أن معدلات التدخين واستهلاك الكحول المسجلة في المغرب تبقى أدنى مقارنة بعدد من الدول الصناعية، وهو ما ينعكس إيجابا على الصحة العامة.

وأبرز التصنيف تحولا في خريطة المؤشرات الصحية، حيث احتلت الهند المركز الثاني، تلتها جنوب إفريقيا في المرتبة الثالثة، بينما تراجعت دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى مراكز متأخرة. ويرى معدو التقرير أن ارتفاع معدلات السمنة والاعتماد المكثف على الأغذية المصنعة، إضافة إلى التلوث والضغوط الحضرية، عوامل أثرت سلبا على ترتيب عدد من الدول المتقدمة. وأكدت خبيرة التغذية في «نيتشرز بست»، شارلوت إيست، أن الفوارق المسجلة بين الدول تعكس تداخلاً معقداً بين العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية. وأشارت إلى الدور الحيوي لأشعة الشمس في تحفيز إنتاج فيتامين «د»، الضروري لصحة الجهاز المناعي، مبرزة أن المكملات الغذائية قد تسهم في سد بعض النواقص، لكنها لا تعوض نظاماً غذائياً متوازناً ونمط حياة صحي على المدى الطويل.

ويشير التصنيف إلى أن متانة الجهاز المناعي لا ترتبط بالضرورة بحجم الإنفاق الصحي أو القوة الاقتصادية، بل تتأثر كذلك بعوامل بيئية وأنماط عيش يومية، مثل التغذية المتوازنة والنشاط البدني وجودة الهواء. ومع ذلك، يبقى هذا النوع من المؤشرات قائما على معايير إحصائية عامة، ما يستدعي قراءة نتائجه ضمن سياقها المنهجي والعلمي، خصوصا في ظل تباين أنظمة جمع البيانات الصحية بين الدول.

وقدم التقرير مجموعة من التوصيات لدعم المناعة خلال سنة 2026، من بينها تحسين جودة النوم والالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وتعزيز تناول العناصر الداعمة للمناعة مثل فيتامين د وفيتامين ج والزنك، إضافة إلى إدارة مستويات التوتر عبر أنشطة الاسترخاء، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام ولو لمدة 20 دقيقة يومياً، واعتماد نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.


Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية