الصياد آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

قلق أوروبي من انفلات أمني يعقب فرار متطرفين بسوريا

قلق أوروبي من انفلات أمني يعقب فرار متطرفين بسوريا


 وكالات / الصياد الجديد 
أثارت مذكرة داخلية صادرة عن الاتحاد الأوروبي حالة قلق أمني متصاعد إزاء احتمال هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز في شمال شرق سوريا يضم عائلات مقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، محذرة من أن جماعات مسلحة قد تستغل الفارين في عمليات تجنيد جديدة. وبحسب المذكرة التي أُرسلت من الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد إلى الدول الأعضاء في 23 فبراير/شباط، فإن وضع رعايا دول ثالثة فرّوا من مخيم الهول لا يزال غامضاً، مع ورود تقارير تفيد بأن غالبية الفارين لم يُعرف مصيرهم بعد. وحذّرت الوثيقة من أن هذه التطورات «تثير مخاوف بشأن كيفية استغلال الجماعات الإرهابية للوضع الحالي لزيادة جهود التجنيد بين الفارين». ويُعد المخيم، الواقع قرب الحدود مع العراق، أحد أبرز مراكز احتجاز عائلات عناصر التنظيم المتطرف الذين أُلقي القبض عليهم خلال الحملة العسكرية المدعومة من الولايات المتحدة ضد داعش في سوريا. وقد تغيّرت السيطرة عليه في يناير/كانون الثاني الماضي عندما أخرجت القوات الحكومية السورية عناصر قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة بعد سنوات من توليها حراسة المخيم. وتُشير بيانات رسمية إلى أن عدد المقيمين في المخيم بلغ 23407 أشخاص قبل انتقال السيطرة، بينهم 6280 أجنبياً من أكثر من أربعين جنسية، ما يعكس تعقيد الملف الأمني والإنساني المرتبط به. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي في 13 فبراير/شباط أنه أنجز نقل 5700 مقاتل بالغ من التنظيم من سجون داخل سوريا إلى العراق، بعدما كان قد أعلن سابقاً أن العدد قد يصل إلى سبعة آلاف، إلا أن مذكرة الاتحاد الأوروبي أوضحت أن الهدف الأولي لعمليات النقل لم يتحقق بالكامل. وفي قسم بعنوان «المخاوف الأمنية الناجمة عن الوضع المتطور في شمال شرق سوريا»، وصفت المذكرة الوضع بأنه «سيطرة فوضوية أدت إلى انهيار الأمن والخدمات في مخيم الهول، مما تسبب في هروب جزء كبير من سكانه». كما نقلت عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع تأكيدهما حدوث نزوح جماعي غير منضبط خلال الأسابيع الماضية. واتهمت دمشق قوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب من المخيم في 20 يناير/كانون الثاني الماضي دون تنسيق، بينما قالت القوات إن عناصرها أُجبرت على الانسحاب إلى مناطق قريبة من المدن بسبب تهديدات أمنية. وذكر مصدر أمني حكومي أن السلطات السورية أنشأت، بالتعاون مع شركاء دوليين، وحدة خاصة «لملاحقة المطلوبين» الفارين. ولا يقتصر التحدي على مخيم الهول، إذ تدير قوات سوريا الديمقراطية أيضاً سجونا تضم آلاف المقاتلين، إضافة إلى مخيم روج الذي يضم بدوره عائلات مشتبه بانتمائها للتنظيم. وترى المذكرة الأوروبية أن قدرة الحكومة السورية على إدارة هذه المنشآت «محدودة وتواجه تحديات تشغيلية كبيرة»، مشيرة إلى أن خطتها المعلنة لإغلاق مخيم الهول تدريجياً «تجاوزتها الأحداث الأخيرة». ويُقدَّر عدد المقيمين في مخيمي الهول وروج بنحو 25 ألف شخص، معظمهم نساء وأطفال، تصفهم الوثيقة بأن كثيرين منهم «متطرفون للغاية ويعيشون في ظروف إنسانية وأمنية مهينة». ولا يزال مخيم روج حالياً تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وسط مخاوف أوروبية من احتمال تكرار سيناريو الهروب الجماعي إذا انتقلت السيطرة عليه إلى دمشق. وفي تطور لافت، أفرجت القوات الكردية الأسبوع الماضي عن 34 مواطناً من أستراليا كانوا محتجزين في روج، قبل أن يعودوا لاحقاً، في حين استبعدت الحكومة الأسترالية تقديم مساعدة لعائلات مقاتلي التنظيم للعودة إلى البلاد. ويقيم في المخيم أيضاً اسم بارز هو شميمة بيجوم المولودة في بريطانيا. وتخلص المذكرة إلى أن التطورات الميدانية المتسارعة في شمال شرق سوريا قد تحمل تداعيات أمنية عابرة للحدود، خاصة إذا لم تُعالج مسألة إدارة المخيمات والسجون بشكل منسق دولياً. ومع استمرار الغموض بشأن مصير آلاف الفارين، يتزايد القلق الأوروبي من أن تتحول هذه القضية إلى بؤرة تهديد أمني جديد، يعيد إحياء شبكات التطرف في المنطقة وخارجها.


Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية