«يكلّف الدولة المليارات ويزيد ترهل الجيش».. مرصد يطالب بـ (5) قضايا ازاء قانون التجنيد
بغداد/ الصياد الجديد
حذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، امس الاثنين، من اقرار قانون التجنيد الالزامي، وفيما اشار الى انه سيكلف الدولة المليارات ويزيد ترهل الجيش، طالب بـ 5 قضايا.وقال المرصد في بيان ، إن «المساعي البرلمانية الرامية إلى إعادة تفعيل قانون الخدمة الإلزامية، أو ما يسمى بـ «خدمة العلم»، هي خطوة خطيرة تضرب المسار المدني وتتعدى على الحريات الأساسية التي كفلها الدستور العراقي والمواثيق الدولية»، مبينا ان «هذا التشريع، الذي يأتي في توقيت يعاني فيه العراق من أزمات اقتصادية وهيكلية حادة، لا يمثل ضرورة وطنية بقدر ما يمثل محاولة لإعادة عسكرة المجتمع وتوجيه طاقات الشباب نحو مؤسسات تعاني من البيروقراطية والفساد وغياب المساءلة».واضاف انه «وفقاً للبنود التي أعلنتها وسائل إعلام محلية نقلاً عن أعضاء برلمان، فإنها تكشف عن رغبة سياسية في إخضاع جيل كامل لسلطة المؤسسة العسكرية تحت مبررات واهية مثل «تعزيز التلاحم الوطني» و»معالجة البطالة»، معتبرا ان «التلاحم الوطني لا يُبنى عبر الإكراه البدني، بل من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون وضمان فرص العمل الكريمة، وهو ما عجزت عنه السلطات المتعاقبة».وذكر ان «الحراك البرلماني الحالي يستند إلى رغبة في استعادة نظام تم تجميده وحله مذ عام 2003 بقرار من سلطة الائتلاف المؤقتة»، لافتا الى انه «على مدار عقدين، اعتمد العراق نظام التطوع في القوات المسلحة، إلا أن الإخفاقات البنيوية وتعدد الولاءات داخل المنظومة الأمنية دفعت بعض القوى السياسية للمطالبة بعودة التجنيد الإلزامي كحل سحري لمشاكل الانضباط والموارد البشرية».وطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان بالآتي:-سحب مسودة القانون فوراً: يجب على الحكومة والبرلمان التوقف عن السير في إجراءات تشريع هذا القانون، والاعتراف بفشله كحل لمشاكل الشباب والأمن.-إصلاح المنظومة الأمنية الحالية: بدلاً من إضافة أعداد جديدة، يجب التركيز على إصلاح المؤسستين الأمنية والعسكرية وضمان مهنية القوات الحالية وإخضاعها للمحاسبة القانونية وحقوق الإنسان.-الاستثمار في جودة التعليم: تفعيل قانون التعليم الإلزامي بدلاً من التجنيد الإلزامي، لانتشال ملايين الأطفال والشباب من دوامة الأمية والجهل.-تحييد المدن عن العسكرة: إخراج مستودعات الأسلحة والمقرات العسكرية من الأحياء السكنية وضمان سلامة المدنيين من تداعيات الصراعات العسكرية.-فتح حوار وطني شامل: لا يمكن تقرير مصير جيل كامل عبر صفقات الغرف المظلمة في البرلمان؛ يجب إشراك منظمات المجتمع المدني والنقابات والشباب أنفسهم في رسم الرؤية الدفاعية للبلاد.واكد انه «سيواصل مراقبة هذا الملف والضغط لمنع تحويل العراق إلى «دولة ثكنات»، لافتا الى ان «كرامة المواطن وحريته هي الضمانة الوحيدة لاستقرار البلاد وازدهارها، وإن التاريخ أثبت أن الجيوش المبنية على الإكراه تنهار عند أول اختبار حقيقي، بينما تصمد الدول التي تحترم إرادة شعوبها وتستثمر في عقولهم لا في بنادقهم.
