الصياد آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

حــــــرب إيـــــــران وحــلــف ابـستـيـن

حــــــرب إيـــــــران وحــلــف ابـستـيـن


أ.د. عامر حسن فياض

لكي نصل إلى الجواب الصحيح عن سؤال متى يسكت السلاح ويتوقف العدوان الصهيوأمريكي على إيران، ليس من المعقول أن نكتفي بإطلاق توصيفات لتداعيات ما يجري من أحداث بدافع التطيير أو التشفي أو التباكي، متجاهلين تحديد الأسباب والمسبب وتفسير الأهداف والمستهدف وتأشير المعتدي والمعتدى  عليه. إن ما يجري هو تصادم بين استراتيجية تدمير واستراتيجية إيلام، وإن حلف أبستين الصهيوأمريكي لا يعرف سوى القتل من أجل التدمير مقابل الرد الإيراني الذي يقاتل من أجل الإيلام للمعتدين المشاركين والمساندين والمحرضين.. عندها لا منطق للتساوي في النظر للطرفين بحجة كذبة النأي بالنفس، ولا عاقل يقبل بلوم المعتدى عليه وتبرئة  المعتدي. عبر سنوات من عمر ثورتها عملت إيران على أن لا تطلب من الآخرين مساندتها، بل أرادت فقط منهم عدم معاداتها بالمشاركة في العدوان عليها أو الصمت والسكوت إزاء العدوان عليها، لأنها دولة لا تريد الحرب ولا تخشاها، تقف دوماً بوجه من يريد الحرب سواء كان يخشى عواقبها أو لا يخشاها. والكل يعلم أن حلف ابستين الصهيوأمريكي يريد الحرب ويخشى عواقبها، خصوصاً عندما يطول أمدها وتنتقل من حالة القتال المتباعد إلى حالة القتال المتقارب. إن هذا العدوان كشف عن مخططات حقيقية لا يمكن برقعتها بنظرية المؤامرة للسيطرة على ثروات المنطقة وشعوبها على وفق صفقات ترامب العقارية وإقامة شرق أوسط مدمر لا يمت للجديد بصلة، ولا علاقة له بالأمن والسلام في المنطقة التي سيتجدد تدميرها كلما أرادت النهوض طالما تبقى متوهمة أن الحرية والحقوق تأتي إليها من الخارج. كل ذلك البؤس سيحصل للمنطقة وشعوبها لو تمكنت أطراف حلف ابستين الصهيوأمريكي من إزالة العقدة الإيرانية من طريقها، علماً أن هذا الحلف أخطأ في الحسابات، لأنه يجهل تاريخ إيران وجغرافية إيران والعناد الوطني الإيراني، فسقطت ورقة المراهنة على الشارع الإيراني وورقة اغتيال القادة، وستسقط جميع مراهنات إسقاط النظام. إن إيران دولة مؤسسات لا دولة أشخاص كرتونية كما هو حال الكثير مما يسمى (دول) المنطقة المزروعة بأوكار التجسس والمتوهمة، بأنها محمية بالقواعد الأجنبية والمنخدعة بأن لها حلفاء موثوق بهم. لقد انكشف المستور وتبيّن أن الحرب على إيران في فحواها هي حرب عدوانية على جميع قدرات ومقدرات شعوب المنطقة من أجل الخلاص من الضيق الذي يعانيه الكيان الصهيوني في حدوده، ومن عقدة إيران في وجه تحقيق أوهام نبوءاته في تشكيل “إسرائيل الكبرى”، التي لا يمكن أن تتشكل دون إثارة الفتن والحروب والفوضى في المنطقة. إن عنصر الزمن كلما طال في هذه المواجهة   لن يكون لصالح المعتدي الصهيوأمريكي المتوحش الذي لم يتوقع سرعة وامتداد رد الفعل الإيراني على العدوان. والسبيل الوحيد لإسكات السلاح وإيقاف التدمير بعد أن ثلمت إيران الهيبة العسكرية الأمريكية وكسرت الغطرسة والعنجهية للكيان الصهيوني هو التنديد والإدانة الدولية والإقليمية للعدوان على إيران ومنحها التعويضات عما خسرته من جراء هذا العدوان.


Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية