واشنطن تدفع بقاذفات الشبح وقوة من المارينز للشرق الأوسط
وتعد قاذفات <بي-2> من أكثر الطائرات العسكرية تطورا في العالم، إذ تتميز بتقنيات التخفي التي تقلل من إمكانية رصدها بواسطة أنظمة الرادار، كما أنها قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية.
ويأتي الإعلان عن مشاركة هذه القاذفات في العمليات العسكرية بالتزامن مع مؤشرات على تصعيد أكبر في العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة، فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات الموجهة إلى إيران «ستكون أعنف الأسبوع المقبل»، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق الهجمات ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وفي خطوة تعكس الاستعداد لتوسيع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، كشفت شبكة <آي بي سي نيوز> أن أوامر صدرت لوحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية الأمريكية (المارينز) قوامها نحو 2200 جندي للتوجه إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيز القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وما يميز هذه الوحدة ليس فقط عدد الجنود، بل الترسانة التي ترافقها، حيث تضم طائرات أف 35 بي، النسخة القادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي، مما يسمح لها بالعمل من فوق السفن دون الحاجة لمطارات برية كبيرة.
كما تضم طائرات <إم في-22 أوسبري> ذات المراوح القابلة للإمالة التي تمثل العمود الفقري لنقل الجنود بسرعة هائلة، حيث تجمع بين سرعة الطائرة العادية وقدرة المروحية على المناورة، مما يجعلها مثالية لعمليات الإجلاء السريع أو الإنزال خلف خطوط العدو، بالإضافة إلى السفن التي تحمل الوحدة وتعمل كـ»قواعد عائمة» لا تحتاج لإذن من أي دولة لاستخدام أراضيها، مما يمنح الجيش الأميركي حرية حركة مطلقة في المياه الدولية.
ويعكس سحب هذه القوة من منطقة المحيط الهادئ (ساحة المواجهة مع الصين) خطورة الموقف الراهن في الشرق الأوسط ويؤكد أن واشنطن تضع خيار «المواجهة الشاملة» في الحسبان.
