إيران ترفض «الهدنة القصيرة» وتحشّد أكثر من (100) ألف عنصر مسلح استعداداً للمرحلة الحاسمة
متابعة/ الصياد الجديد
كشف مسؤول في الحكومة الإيرانية، امس الثلاثاء ، أن طهران لا تنظر بإيجابية إلى المقترحات المتداولة بشأن وقف الحرب بشكل مؤقت، مرجحاً أن تشهد المنطقة تحولات واسعة قد تقود إلى نظام إقليمي جديد مغاير لما كان قائماً قبل التصعيد الحالي.وقال المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح صحفي، إن «التجارب السابقة دفعت إيران إلى عدم التعويل على وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن «ما جرى في حرب حزيران 2025، حين اعتبرت طهران أن التهدئة ساهمت في إضعاف موقفها الاستراتيجي».وأضاف أن «مسار العمليات العسكرية ونتائجها النهائية سيشكلان العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة»، مؤكداً أن «دول مجلس التعاون الخليجي لا تمتلك موقفاً موحداً تجاه الحرب، بل تتوزع بين رؤى مختلفة تعكس حساباتها السياسية والأمنية الخاصة».وفي السياق ذاته، اعتبر أن «استهداف إيران للقواعد الأمريكية في المنطقة يندرج ضمن (المنطق العسكري للحرب)»، لافتاً إلى أن «جميع السيناريوهات تبقى مفتوحة ومرتبطة بمآلات المواجهة والاتفاقات التي قد تليها».وأختتم المسؤول بالقول: إن «المنطقة تتجه نحو مرحلة إعادة تشكيل للتوازنات، قد تُفضي إلى ولادة نظام إقليمي جديد، خصوصاً إذا انتهت الحرب بطريقة تعزز المصالح الإيرانية». الى ذلك، أفاد موقع عبري، امس الثلاثاء، بأن الحرس الثوري الإيراني بدأ بتحشيد نحو 100 ألف عنصر مسلح، استعداداً لاحتمال إقدام إسرائيل على حسم المرحلة الأخيرة من الحرب خلال الأيام المقبلة.وذكر موقع «واللا» العبري، أن «التأهب الإيراني جاء على خلفية تقديرات أكدت تعزيز التعاون العسكري الإسرائيلي – الأميركي بعد دخول الحرب على إيران مراحلها الحاسمة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تصعيد هجماته».ورافق هذا التطور إصدار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تعليماته للجيش بمواصلة الهجوم بكل قوته، واستهداف شخصيات في أعلى هرم النظام الإيراني، ومواقع الطاقة الاستراتيجية.بينما قالت مصادر أمنية في تل أبيب، إنه «رغم تدمير أنظمة الدفاع الجوي الرئيسة الإيرانية خلال الأيام الأولى من الحرب، ما تزال قدرات الحرس الثوري المضادة للطائرات فعّالة».وأمر النظام الإيراني، جميع قادة بطاريات صواريخ الدفاع الجوي بالبقاء في مواقع الخدمة لحماية طهران، حيث يتموضع كبار مسؤولي النظام والصناعات الحساسة.ومن جانبه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،امس الثلاثاء، الدول التي لا تستطيع الحصول على الوقود الى التحلي بالشجاعة والذهاب إلى مضيق هرمز والاستيلاء عليه.وقال ترامب في بيان، انه» تم تدمير إيران بشكل كبير وانتهى الجزء الأصعب»، مشيرا الى ان «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدة الدول التي تعاني نقصا في الوقود كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».وتابع ان «فرنسا لم تكن متعاونة على الإطلاق والولايات المتحدة لن تنسى ذلك.
