زيارة أمير قطر للإمارات تعكس تماسك الصف الخليجي في مواجهة التحديات
وحمل اللقاء في طياته رسائل سياسية واضحة مفادها أن دول الخليج قادرة على تحصين علاقاتها الاستراتيجية وصون وحدتها في مواجهة التقلبات الظرفية والتنسيق فيما بينها في مواجهة ملفات حارقة أبرزها التوتر الأميركي الإيراني.
وتعليقا على الزيارة قال الشيخ تميم بن حمد أن اجتماعه بالشيخ محمد بن زايد كان «مثمرا» وناقش التطورات الإقليمية الراهنة وتعزيز فرص الحوار.
وأضاف في منشور بحسابه على منصة اكس»لقاء أخوي مثمر جمعني اليوم في أبوظبي مع أخي الشيخ محمد بن زايد».
وتابع «تطرقنا فيه إلى آفاق التعاون القطري الإماراتي في المجالات الحيوية، وناقشنا كافة الأوضاع في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، ومساعينا الحثيثة لتعزيز فرص الحوار وتوطيد دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة».
من جانبها ذكرت مصادر إعلامية رسمية في الإمارات وقطر أن الطرفان استعرضا «آخر تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المستجدات في منطقة الشرق الأوسط».
كما تناولا «وجهات النظر حول القضايا الراهنة والتحديات التي تشهدها المنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز مسارات التهدئة» مؤكدين على «استمرار التنسيق المشترك، وشددا على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم كل ما من شأنه ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بما يسهم في حفظ السلم وتعزيز فرص التنمية لدى شعوب المنطقة».
وتعيش المنطقة على وقع توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات مفتوحة قد تلقي بظلالها الثقيلة على استقرار الإقليم. وفي مثل هذه الأجواء، يكتسب التنسيق الخليجي أهمية مضاعفة، باعتباره صمام أمان يحدّ من تداعيات الأزمات ويعزز قدرة الدول على إدارة المخاطر بواقعية وحكمة.
وتعكس الزيارة كذلك حرص القيادتين على إبقاء قنوات التشاور مفتوحة وتعزيز العمل المشترك تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، الذي أثبت عبر محطات سابقة قدرته على تجاوز المنعطفات الصعبة. فالتجارب التي مرت بها المنطقة أظهرت أن التضامن بين العواصم الخليجية كان دائما عاملا حاسما في امتصاص الصدمات ودفع مسار الاستقرار.
