الصياد آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

المغرب وإسبانيا يؤسسان لمرحلة شراكة استراتيجية

المغرب وإسبانيا يؤسسان لمرحلة شراكة استراتيجية

وكالات/ الصياد الجديد

في ظل دخول المغرب وإسبانيا بمشاريع مشتركة مثل تنظيم كأس العالم 2030 (إلى جانب البرتغال)، واعتزام تشييد نفق يربطهما يعد الأول بين القارتين الأوروبية والإفريقية، تشهد العلاقات وضعا يصفه مسؤولون من البلدين بأنه «جيد» بعد فترة رمادية.

ومؤخرا، وقّع البلدان 14 اتفاقية تعاون تشمل مجالات عدة، خلال أعمال الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين في مدريد.

ورغم أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اعتبر أن العلاقات الثنائية تمرّ بـ «مرحلة غير مسبوقة»، إلا أنه دعا إلى ابتكار حلول لمعالجة القضايا العالقة، ومنها الحدود البحرية، وإدارة مدريد للمجال الجوي لإقليم الصحراء.

ويرى الباحث في العلاقات الدولية نبيل الأندلوسي، أن علاقات البلدين تعيش أفضل مراحلها منذ سنوات مشددا على أن المصالح المشتركة تستدعي نوعا من «التسويات الهادئة» للملفات والمشاكل العالقة، وفق مقاربة التسويات التراكمية بدل الحلول «الصدامية والتصعيد».

ويتوقع الأندلوسي أن العلاقات المغربية الاسبانية ستشهد مزيدا من التطور رغم إمكانية تغير الحكومة في مدريد لأن الشراكة «قائمة على مصالح متشابكة، لا على مزاج حكومات».

وتاريخياً، كانت العلاقات بين البلدين متقلبة، مع فترات توتر بسبب قضايا مثل الهجرة غير النظامية، والصيد البحري، والخلاف على السيادة على مدينتي سبتة ومليلية، والمواقف من قضية إقليم الصحراء. وكانت المنطقة الرمادية بين البلدين تتمثل في عدم الوضوح في المواقف، خاصة مواقف إسبانية محايدة في قضايا خلافية.

أما التحوّل الجذري فحدث في أبريل/نيسان 2022 عندما أعلنت إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي في إقليم الصحراء، معتبرة إياها «الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية» لحل النزاع المفتعل وبالتالي أحدث القرار نقلة ساهمت في تعزيز العلاقات وخدم مصالح الشعبين.

ويبدو أن ذلك الموقف أنهى أزمة دبلوماسية حادة استمرت عامًا بعد استضافة إسبانيا لزعيم «البوليساريو» إبراهيم غالي، وأوصل لاعتماد «خارطة طريق» مشتركة حيث اتخذت مدريد المسار الصحيح باعترافها بمبادرة الحكم الذاتي حيث بات ينعكس ذلك إيجابا على الاسبان.

وفي 4 ديسمبر/كانون الاول الجاري، وقّع المغرب وإسبانيا 14 اتفاقية تعاون في مجالات عدة بينها السياسة الخارجية والاقتصاد، والعدل والنقل، والفلاحة والصيد البحري، والتعليم والبحث العلمي، والرياضة، والهجرة، ورصد الزلازل.

ويوضح الأندلوسي أن ذلك يأتي «بعد ترميم الثقة السياسية وتجاوز سوء الفهم والتوتر بينهما، والذي توّج بالاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء ودعم المقترح المغربي بشأن مبادرة الحكم الذاتي، حلا واقعيا لهذه القضية».

ويعتبر الأندلوسي، وهو رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية (غير حكومي)، أن «توقيع 14 اتفاقية مؤشر على المسار الإيجابي للعلاقات بين المملكتين».

كما يعكس ذلك، وفق الأكاديمي المغربي، «انتقال العلاقة من منطق تدبير الأزمات إلى شراكة استراتيجية عملية تشمل مجالات حيوية، خاصة الأمن والاقتصاد والطاقة والهجرة، مع تنسيق سياسي غير مسبوق وتوافق على مستوى تدبير عدة قضايا مشتركة».

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية