العراق يستعد لتسلّم الدفعة الثانية من «دواعش سوريا» ويـتـحـرك لـحـمـايـة أمـنـه الـقـومـي
بغداد/ الصياد الجديد
أكدت مصادر أمنية عراقية إن الدفعة الثانية من معتقلي تنظيم «داعش» في طريقها من سوريا إلى العراق على متن مروحيات تابعة للتحالف الدولي، دون تحديد أعدادهم.وأضافت المصادر أن المعتقلين، الذين نُقلوا من سجون قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في شمال شرقي سوريا، سيُوزعون على «سجن الحوت» في الناصرية و»سجن كروبر» في مطار بغداد الدولي.وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي أكد مساء امس الاول الجمعة أن بلاده تسلمت ضمن الدفعة الأولى 150 معتقلا من عناصر تنظيم «داعش»، مؤكدا أن التحقيقات جارية لفرز الجنسيات، تمهيدا لتسليم الأجانب إلى بلدانهم، ومحاكمة العراقيين وفق القانون.وقال العوادي إن كل من يحمل جنسية أجنبية من معتقلي تنظيم «داعش» سيُسلم لبلده، مضيفا أن العراق اتخذ قرار استقدام المعتقلين كخطوة استباقية فرضتها تسارع التطورات الأمنية داخل سوريا، مشيرا إلى أن العملية جرت بتنسيق مباشر مع التحالف الدولي، إلى جانب تواصل قائم مع الحكومة السورية لضبط مسارات النقل والتسليم.وضمّت الدفعة الأولى من عناصر التنظيم قادة بارزين، بينهم أوروبيون وآسيويون وعرب، وفق مسؤولين أمنيين عراقيين.ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن المجموعة شملت «85 عراقيا و65 أجنبيا بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز».الى ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة، باسم العوادي، أن العراق تحرك استباقيًا لحماية الأمن القومي بشأن نقل إرهابيي داعش من الأراضي السورية.وقال العوادي في تصريح صحفي، إن «العراق تحرك بشكل استباقي لحماية أمنه القومي من خلال تسلم إرهابيي داعش من الجانب السوري».وأضاف، أن «نصف الذين سيتم جلبهم إلى العراق يمثلون عشرات الجنسيات المختلفة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكانت ترفض دولهم، رغم كل الجهود المبذولة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والمسؤولين العراقيين، استقبالهم برغم الضغط الذي مارسه العراق خلال العامين الماضيين على التحالف الدولي»، مشيرًا إلى أن «ذلك الموقف الرافض من تلك الدول سيتغير الآن بعد تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيس الوزراء أن فرنسا ستقف مع العراق في هذا الملف».وبيّن أن «عملية نقل إرهابيي داعش إلى العراق ستتم سريعًا خلال مدة أقل من شهر واحد»، لافتًا إلى أن «قوات التحالف الدولي أكدت أن الوضع في مناطق شرق سوريا بات خارج السيطرة».وتابع أن «قوات التحالف الدولي ستتولى عملية نقل السجناء من عناصر داعش وتسليمهم إلى العراق باعتبارها الطرف الفاعل الذي يمتلك الأدوات المطلوبة للقيام بتلك العملية».وأوضح العوادي أن «رئيس الوزراء كلف القيادات الأمنية العراقية بإدامة التواصل مع التحالف الدولي لوضع خارطة طريق خلال الساعات القادمة تتضمن الآلية الممكنة لنقل عناصر داعش وكيف يمكن تطبيقها»، مبينًا أن «قرار نقل عناصر داعش من سوريا لاحتجازهم في العراق كان قرارًا لمجلس الأمن الوطني العراقي من أجل القيام بحركة استباقية لحماية الأمن القومي للبلاد، نظرًا لأن الخيارات الأخرى ستمثل تهديدًا في ظل عدم قدرة القوات السورية خلال الظرف الراهن على تأمين احتجاز تلك العناصر الإرهابية، خصوصًا بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تتولى مهمة حماية السجون التي تضم عناصر التنظيم الإرهابي».وذكر أن «التحالف الدولي بدوره أكد للعراق أن تسليم السجناء من داعش يمثل أفضل الحلول المتاحة في الوقت الحالي للحد من خطر أو تداعيات محتملة يمثلها التنظيم الإرهابي.
